شظايا ... شاعرة القدس - ايمان مصاروة



شظايا
......
كيفَ يبدو في لهاثِ
العمرِ وجهٌ يحتسي
من مرِّ

ما تركَ الشقاءُ على جباهِ الكادحينْ
وطنٌ تشظى في مداراتِ الأفقْ
عينٌ هنا عينٌ هناكَ
وليسَ يغفرها البكاءُ
مخيمٌ يكتظُ بالوجعِ
المقيمِ بأضلع الضعفاء
ماتوا جياعاً
ماتوا ضياعاً
ثم ماتوا آخراً
لم يدركوا النسيانَ
لم يدركْهمُ العصيانُ
يومَ استأسدَ المنفى
فخانَتْهم عيونُ الناظرين
صبراً
المغيبُ على حدودِ الأمنياتِ
وما عرفتُ سوى البقاء
يُؤَخِّر الأشلاءِ في المنفى
يعزُّ على الزمانِ غيابُنا
يعدنا كي نرشفَ الكأسَ الموشح بالأسى
أخرى وأخرى
ليتنا مِتْنا بيومِ رحيلنا
كيما يرافقَنا من الدنيا كفن

.

شارك المقال:

التعليقات
0 التعليقات
 
تصميم : عبدالله رياض