المستشار بسام الخالدي
ندرك تماما الوضع الغير الصحي و حتى المتهرئ
أحيانا لمنظمة التحرير و لدائرة شؤون المهجرين فيها و نعي أيضا أن وضع المنظمة قد
بدأ يضعف لحساب السلطة فبدلا من أن تستمر المنظمة هي المرجعية العليا للسلطة على
الأقل لحين انجاز الاستقلال الكامل و الدولة المستقلة و حل قضية اللاجئين، أمست
المنظمة تحت رحمة السلطة و رجالاتها كما أن الشتات الفلسطيني تم تهميش دوره في
المشاركة في صناعة القرار الوطني و لم يتم الاستفادة من قدراته و خبراته سواء في
دعم الداخل الفلسطيني و تعزيز صموده و خاصة بالقدس أو في المعركة الدبلوماسية و
تدويل الصراع على الحلبة الدولية .
و لكن... هل يكون علاج هذا الوضع الشاذ بخلق
أجسام بديلة أو موازية و تجميع أكثر من 5 آلاف شخصية فلسطينية في اسطنبول و بدعم
مالي قطري مشبوه دون التنسيق مع المنظمة و دعوتها ؟ و هل توقيت الدعوة مصادفة أو
برئ؟ و هل نحن أمام نقل الانقسام داخل فلسطين إلى التجمعات الفلسطينية في الخارج؟
و هل المشكلة هي في الإطار أو في الرؤى السياسية و الوضع الفلسطيني الهش و الضعف
العربي و العصر الترامبي؟
الوقت من ذهب و التغييرات السياسية
في عهد ترامب و المساعي لخلق تحالف إسرائيلي سني قد يأتي على حساب الحق الفلسطيني
و محاولة تصفيته؟
ضعف المنظمة و الدور الغير كفء و
الغير نشط لسفاراتنا في الخارج و استمرار الانقسام الداخلي أتاح لكل طامح في دور
على مسرح الشرق الأوسط أن يتاجر بقميص القضية الفلسطينية و لكن هذه حال السياسة
فهي ليست جمعية خيرية بل مصالح انتهازية
تجرم تركيا و تجرم قطر في محاولتهم
لشق الشتات الفلسطيني استمرارا لدوام الانقسام الداخلي و لكن نحن من يتحمل
المسؤولية الأولى و إن لم يتم التحرك الفوري و عن قناعة و إستراتيجية و ليس
تكتيكيا لوأد الانقسام و بناء شراكة حقيقية و إعادة النظر في أداء المنظمة و
السفارات في الخارج و التواصل و دمج الشتات الفلسطيني، فإننا سنبكي كالنساء ملكا و
شعبا لم نحافظ عليه كالرجال فماذا نحن فاعلون؟؟؟؟!!!!!


0 التعليقات