أحدث المواضيع >>
تحميل ...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسار مقالات رئيس التحرير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسار مقالات رئيس التحرير. إظهار كافة الرسائل

العاصمة المنسية




  

كتب رئيس التحرير الإعلامي : زهدي إبراهيم الشيخ عيد

"بمناسبة القدس عاصمة الإعلام العربي 2016/2017"

إن القدس لها رمزية خاصة في النضال الفلسطيني التحرري وعلامة روحية كبرى للإنسانية جمعاء وللفلسطينيين بشكل خاص فكل ما يمكن الحديث عنه ملامس للروح لأنها الأمل والهم وهي الجرح الأكبر كما أنها بلسم الجروح في ذات الوقت وهي صمام الأمان رغم أنها الغائب الأكبر ولكنها ستضل في البال والخاطر اليوم وكل يوم ومع إطلالة كل فجر جديد فهي بوابة السماء فهل قدسنا ما قدس الله ؟

إن الناظر اليوم لمدينة القدس وما تتعرض له من أهوال من تهويد وهدم للمنازل وتهجير وترويع للمواطنين الآمنين ومنع للمصلين وإقامة الشعائر الدينية إضافة للحفريات تحت مسجدها الأقصى يعتصر قلبه ألما على واقعها المرير ويشعر بأننا أهنا ما كرم الله بل وحقرنا ما قدس سبحانه فيوميا القدس تغتصب ولا مغيث وما يزيد الألم ويزيد ذلك الشعور هو أن القدس غائبة مطلقا من حسابات وحتى تصريحات المسئولين العرب وكأنها مسألة تكميلية لقضيتنا وليست هي مركز الصراع ولكننا نقولها وبكل أمانة إننا لا نعول على المسئولين العرب مطلقا بل وإننا ندرك أنهم جزء لا يتجزأ من أسباب معاناة القدس بل وسببا رئيسيا في ذلك فهي لا تهمهم بقدر ما تهمهم مناصبهم ولكن لماذا اللوم عليهم افليس هناك من هم أولى منهم لتحمل مسئولياتهم تجاه مدينتنا المغتصبة ألا وهم مسئولينا الفلسطينيين فهل نعول عليهم حقا ؟

إن المتابع لسياسات مسئولينا الفلسطينيين حول القدس يدرك تماما بما لا يدع مجالا للشك بأنها نفس سياسة أقرانهم من العرب وان كل ما نسمعه منهم ليس أكثر من ذر للرماد في العيون فتصريحاتهم عن القدس ومكانتها وأنها عاصمتنا الأبدية لا تتعدى كونها للاستهلاك الإعلامي أو دعايات انتخابية ليس إلا فأي مكانة لها وهي العاصمة المنسية ؟ وأين ما قاموا به من اجلها ولنصرتها وتأكيد قولهم بالفعل بأنها عاصمتنا ولا رجعة عنها أم أن مساندتهم لها سرية حتى لا تثير سخط عمهم سام ؟

ولنكون أكثر دقة وجرأة ماذا قدمت سلطتنا الفلسطينية للقدس ؟
قد يقول البعض أن القدس تحت الاحتلال ولا سلطة لنا عليها فماذا عسانا أن نفعل في هذا المجال ؟ نقول له وبصراحة إن القدس قد تكون تحت الاحتلال عسكريا ولكن مدنيا ؟ وإنسانيا ؟ ألا تستطيع سلطتنا تقديم المساعدة لها ولأهلها لتعزيز صمودهم فيها ؟ وهل سيحتاج ذلك لبسط سلطتنا عليها ؟ كنا في الانتفاضتين نستطيع أن ندخل المساعدات بل وحتى السلاح للمناطق المحاصرة وكنا نحاصر الاحتلال ولا يحاصرنا فهل نعجز الآن أن ندخل الأموال للقدس ونحن في فترة هدوء نسبي يمكننا من العمل بجدية داخل أسوار مدينتنا الفاضلة وان نجد من هم ثقة يعتمد عليهم من أبنائها الصامدين ليقوم بإنشاء المشاريع التي توفر العمل ومقومات الحياة الكريمة لأهلنا هناك فمخيمات ومناطق القدس مثل شعفاط وسلوان تعاني الأمرين وحياة أهلها ومخيماتهم لا تليق بالحيوانات أجلكم الله فكيف يعيش بها الإنسان وليس أي إنسان فأهلها كرمهم الله بالعيش في البؤرة التي بارك الله حولها فهي مركز البركة وهم رأس الحربة في الرباط . من خلال تواصلي المستمر مع أهلنا هناك نسمع شكاوي وقصص تقشعر لها الأبدان من استغلال لأهل القدس والاتجار بمعاناتهم فالعديد من المؤسسات المقدسية يصلها الدعم والمساعدات لتقديمها لأهل المدينة تذهب لجيوبهم الخاصة كما أن هناك مؤتمرات شعبية وأهلية وغيرها لا هم لعاقديها إلا الشهرة وإبراز أسمائهم فماذا قدموا للقدس من لقاءاتهم ومؤتمراتهم وكم هي الأموال التي تنفق عليها أليس أبناء شعبنا أولى بهذه المبالغ الخيالية ولو استثمرت بالشكل الايجابي المطلوب لأعالت عددا لا بأس به من الأسر المستورة ولساهمت مع أصحاب المحلات التجارية التي تحرق وتخرب محلاتهم على أيدي المستوطنين لإجبارهم على تركها وهناك أسماء معروفة للجميع تجبرت وأصبح لها كروش عفنة منتفخة على حساب الشعب الصامد فلم السكوت عنهم يا سلطتنا الموقرة وكلنا نعلم أن هذه المؤسسات لا تستطيع جلب أي مساعدة من الخارج إلا إذا كانت حاصلة على التراخيص اللازمة من السلطة فأين دورك الرقابي يا سلطتنا الوطنية وهذا اضعف الإيمان ؟ نعلم أن السلطة الفلسطينية تعتمد بشكل كبير ويكاد يكون شبه كلي على المساعدات الخارجية وأنها تعاني من نقص حاد في ميزانيتها ولكننا نؤكد أيضا في نفس الوقت على أن تعزيز صمود وانتماء سكان القدس أهم من أي أمر أو فئة أخرى من فئات الشعب بل ويجب أن تكون أولى أولوياتنا وعلى السلطة أن تتوجه لرجال الأعمال الفلسطينيين لدعمها في مسعاها لتقديم ما يحتاجه أهلنا بالقدس كما تتوجه لهم دائما ليكون لهم دورهم في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة أم أنهم يظهرون فقط عند المكاسب والمناصب كيف لا وكل يوم يطل علينا احد هؤلاء وخاصة عندما على الصوت بأننا نحتاج لمستقلين لتولى وتشكيل حكومة الوفاق الوطني لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام وكل منهم يقول بلسان الحال والمقال في بعض الأحيان ها أنا هنا أنا الأفضل وإنني على أتم استعداد لتقديم كل ما يلزم إذا ما طلب مني وسأكون في أي منصب أو مكان يطلبني فيه الوطن لخدمته افليس القدس جزء أصيل من الوطن ؟ واليس تحتاج منكم أكثر من غيرها ؟ اولستم قادرين على الإسهام بشكل مباشر في تأمين الكرامة ولقمة العيش الشريفة لأهلنا ؟ كل يوم نرى ونسمع احد رجالات الأعمال الصهاينة يتبرع بمبالغ طائلة لصالح الاستيطان في القدس فأين رجال أعمالنا منها ؟ ألا يخجل البعض عندما يرى أن رجل أعمال صهيوني واحد يتبرع بمليارات الدولارات وأكثر مما قدم للقدس طيلة حياتها ؟

أما عن المصالحة الفلسطينية وانعكاساتها مباشرة على القدس والأوضاع بها الكل يعلم علم اليقين خطورة الانقسام ولن نتحدث في هذا الأمر لأنه لا يحتاج إلى توضيح بل إلى إخلاص النية من قبل الفصائل الفلسطينية والتي لن أقول لها إلا كلمة واحدة في هذا المقام ألا وهي إن القدس تهدم يا فصائلنا فلا تكونوا انتم معول الهدم . 

الإعلام رسالة سامية



 
 كتب رئيس التحرير الإعلامي : زهدي إبراهيم الشيخ عيد

"بمناسبة القدس عاصمة الإعلام العربي 2016/2017"

لا يجهل احد ما للإعلام خاصة في الوقت الحالي من الشأن الخطير والمقام  الرفيع عند كل المجتمعات فهو لغة العصر ويعتبر من أعظم أركان الدولة المدنية ويسجل حضوره لدى الإنسان أكثر من أي وسيلة أخرى كما له عاملا مهما في البناء والهدم لما ينقله من أحداث ومظاهر حياتية مختلفة والإعلامي الحر هو الذي يحمل رسالة جليلة الشأن فيرسل بصره الوجداني في أعماق القضايا ويكشف للناس مواطئ أقدامهم وينطلق معهم في كفاحهم ويرسم لهم خط سيرهم فالإعلامي الحقيقي ليس منعزلا عن القضايا الوطنية والقومية بل مندمغا في قضية شعبه الرئيسية ومتصلا بالجماهير الشعبية اتصالا وثيقا ويؤدي دوره في رحلة الكفاح الطويلة كل هذا من خلال تصويره للصراع الحقيقي على الأرض لا من خلال الكلمة الجوفاء فيكتب بلغة الجماهير ويخاطب بلسان حال النخبة من المفكرين والصفوة من المثقفين .

تكمن أهمية الإعلام في كونه يؤثر في المجتمع بشكل كبير فهو يخاطب الجمهور بصورة مباشرة فيعتبر الإعلامي والوسائل الإعلامية بصفة عامة محل تصديق عند المواطن العادي ولهذا على الإعلامي أن يراعي المصداقية فهي الأساس في العمل الإعلامي وعدم نقل الخبر من اجل النقل أو الشهرة أو ما يسمى بالسبق الصحفي بل النقل بكل أمانة والتزام بالموضوعية في عرض الحقائق بعيدا عن المبالغات والمهاترات وتقدير شرف الكلمة ومراعاة ميثاق الشرف الإعلامي بل والالتزام به .

بات واضحا في الآونة الأخيرة وفي ظل المتغيرات والتطورات التي تشهدها منطقتنا العربية بأن النظام الإعلامي بأكمله يعاني من أزمة ثقة وأصبحت المؤسسات الإعلامية ملكا لسلطة المال وأصحاب المصالح والنفوذ .

إن ضعف الإعلام العربي بالمقارنة مع الإعلام الصهيوني الذي يعمل ليلا نهارا على قلب الحقائق وإيصال صورة مشوهة للغرب عنا كعرب وبخاصة نحن الفلسطينيين فالغرب لا يرى للأسف إلا بعين واحدة ألا وهي العين الصهيونية والعين الأخرى العربية مغمضة ورؤيتي الخاصة ومقولتي الشهيرة بهذا الخصوص هي علينا أن نجري عملية جراحية وان كانت معقدة لفتح تلك العين المغمضة حتى يرى العالم الحقيقة كما هي وليست بعين احد فلذلك يعتبر الإعلام من وسائل النضال التي يجب الاهتمام بها وتجييره لصالح قضايا الأمة ومن هنا نقولها بصراحة يؤخذ على صحافتنا الفلسطينية تأثرها بالاتجاهات التنظيمية وهذا يؤثر سلبا على نضال شعبنا وقضيته ولابد أن يكون الصحفي مستقلا وان يعلي مصلحة الوطن فوق كل اعتبار .

إن المشكلة الأساسية برأيي هي انه يوجد لدينا نخبة بدون إعلام ولدينا إعلام بدون نخبة ولابد من إعادة تقييم شاملة وتصويب الأمور وان تتولى النخبة الإعلام وإدارته لنصل إلى الهدف المنشود بإعلام حر ونزيه قادر على مواجهة التحديات فيكفينا تضييع الوقت ندما وأسفا على واقعنا والتغني بالماضي وأمجاده مع عدم تقليلنا من شأن ماضينا وتراثنا الذي نعتز به ولكن علينا الارتباط الوثيق بتراث امتنا وتاريخ وحضارة ديننا الإسلامي والاستفادة من سير أسلافنا العظماء وآثارنا التاريخية .

يجب علينا أن نضع خطة واضحة الأهداف ومرنة التنفيذ مع مراعاة الأولويات كما يجب علينا أن نستثمر كل الوسائل الإعلامية المتطورة والتكنولوجيا الحديثة لمجاراة العالم واللحاق بركب الحضارة والتطور وألا نبقى كالحطاب الذي أجهد نفسه في تقطيع الأشجار بفأس مثلمة فمر عليه رجل وقال له اشحذ فأسك يا هذا فما كانت إجابة الحطاب إلا السخرية من الرجل وقال له وهل لدى وقت لشحذ الفأس ألا تراني اعمل فلو سمع النصيحة وشحذ فأسه لضاعف عمله بأقل وقت واقل جهد .

نحن بحاجة إلى إعلام قادر على تعميق الثقافة الإسلامية في نفوس الناشئة إعلام قادر على التصدي لمحاولات تشويه التراث والثقافة العربية وحماية المواطن من التيارات الوافدة التي يتعرض لها .

على الإعلام خلق توازن في الحياة من خلال التعريف المستمر بالواجبات والحقوق وتعميق عاطفة الولاء للوطن من خلال التعريف برسالته وسيرة قادته وتوعية المواطنين بدورهم الحقيقي والفعال في نهضة الوطن وتقدمه والمحافظة على ثرواته ومنجزاته .

وأخيرا نذكر أن النجاح الحقيقي ليس بمقدار الأعمال التي ننجزها بل بمدى تأثيرها بشكل ايجابي على الآخرين .
 



الكرامة المفقودة


كتب رئيس التحرير : الإعلامي زهدي الشيخ عيد 

الكرامة هي أهم ما يطلبه الوطن و المواطن في اى زمان و مكان فلا قيمة للحياة بدون الكرامة و التي هي حق للجميع و كفلتها الشرائع السماوية و القوانين الأرضية ليتمتع بها الجميع إلا أن البعض يصر على أن يميز المواطنين إلى أصناف ويحاول أن ينتزع كرامة بعض الفئات والتقليل من شأنها مع أنها في الغالب تكون الفئة الأكثر نفعا للمجتمع وهي صمام الأمان بالنسبة له ومن أهم هذه الفئات المهمشة فئة العمال الذين جارت عليهم الدنيا وفقدوا أعمالهم نتيجة لسياسات الاحتلال والحصار وجاء الانقسام ليزيد الطين بلة فمثلا عمالنا الذين كانوا يعملون داخل الخط الأخضر قرر الاحتلال معاقبة شعبنا بهم ليضيف آلاف مؤلفة من العمال إلى كشوفات العاطلين وليرفع نسبة البطالة بشكل خيالي في مسعى منه لثني شعبنا عن المطالبة بحقوقه وفي مقدمتها الكرامة وطبعا لا نلوم الاحتلال لأنه بالأول والأخير معروف انه احتلال ولا يريد لنا الخير ولكن أبناء جلدتنا للحديث شجون .

كل يوم يقف احد عمالنا في المسجد عقب الصلاة ليعلن إفلاسه ويطلب من المصلين مد يد العون له ليستطيع إعالة أسرته ويبكي وما أصعب بكاء الرجال فما أمامه من سبيل ولا ينشد إلا اللقمة الحلال وأصعب من دموع هذا العامل وقوفه عاجزا أمام ابنه الصغير عندما يطلبه شيكل ويجيب انه لا يملك الشيكل أو نظرة زوجته له عندما تخبره باحتياجات المنزل ويطأطئ رأسه خجلا وحسرة ويتنهد تنهيدة تكاد تقتله وتخرج روحه معها ليقول لها أن تحاول تدبر الأمر فليس لديه أي شيء ويهيأ له بأنها تراه كأنه ليس رجل ولا سند فيهرب مهرولا من المنزل فماذا عساه أن يفعل ؟

لصالح من يركع أبناء شعبنا ؟ ومن يقف خلف هذه المأساة ؟ ومن المسئول عن معاناة عمالنا وخاصة الشباب منهم ولا ننسى الخريجين تحديدا والذين أصبحوا يحلمون بالهجرة ويسعون لها وترك الوطن ليتخلصوا من مهنة عاطل .
إن مشكلة البطالة هي مشكلة عالمية عامة ندرك ذلك ولكن كافة الدول التي تحترم ذاتها تسعى بكل جهد للقضاء على هذه الظاهرة فماذا قدمت سلطتنا الوطنية لتقليص البطالة على الأقل وليس القضاء عليها والتي نتج عنها جيلا وصل إلى مرحلة اليأس وسأم انتظار تغير الوضع فأصبح الشباب يعاني من شيخوخة مبكرة نتيجة الملل والإحباط ولابد أن يتحمل كل ذو مسئولية مسئوليته ولن نتبع الرموز والإيحاءات كالسابق مستخدمين عبارات القيادات أو الجهات المختصة أو حتى رأس الهرم بل سنصرخ بأعلى صوتنا لنحمل كل مسئول عن هذه الكارثة المسئولية ولن نخشى في الله لومة لائم فالموضوع أصبح بركان يكاد ينفجر ويضيع معه حلمنا وحقنا في بناء دولتنا المرتقبة العيش بكرامة .

في كل مناسبة يطل علينا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ليعلن أن أي حكومة يكلفها بما فيها حكومة التوافق هي حكومته وتمثل برنامجه وهنا نسأل السيد الرئيس هل عمالنا خارج برنامجك ؟ أم أن حكومتك تتجاهل برنامجك بتجاهلها لقضية العاطلين عن العمل ؟ وفي كلتا الحالتين فإن سيادتك المسئول المسئولية المباشرة عما آل إليه واقع المواطن المطحون فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وعمالنا وشبابنا العاطلين عن العمل جزء أصيل من رعيتك فإذن أنت المسئول عنهم وعن معاناتهم فهل نظرت لهم بعين المسئولية ؟

نسمع ونرى دوما على شاشات التلفاز من يصرح بأننا على أتم الجاهزية لإعلان دولتنا العتيدة وأننا أتممنا البناء لها فهل ستكون هذه الدولة دولة العاطلين عن العمل ؟ أين هذه الاستعدادات التي يتغنى بها هذا وذاك ونسبة البطالة قاربت أن تفوق نسبة السكان ؟
وإذا قامت هذه الدولة هل ستكون دولة مؤسسات كما يدعي البعض أم أنها ستكون دولة فصائل كما يقول الواقع ؟ وهل سيستمر فرز العمال والتوظيف حسب الانتماء السياسي كما هو حاصل الآن ؟
لكل فئة من فئات الشعب نقابة تدافع عنها فأين نقابة العمال ودورها فكل يوم نسمع نقابة الموظفين مثلا تطالب بزيادات غلاء المعيشة أو بدل المواصلات وغيرها من الزيادات على الراتب بينما لا تطالب نقابة العمال بمعونة شهرية لا ترقى لتكون راتب فلم عجز هذه النقابة وما فائدة وجودها إذن ؟


وفي النهاية نطالب بضرورة تفعيل الدور الإعلامي لإبراز معاناتهم وتسليط الضوء على أهم الحقوق الواردة في القانون الأساسي في الباب الثالث والتي يجب أن يتضمنها قانون الشباب في المستقبل وضرورة متابعة تنفيذ التوصيات الخاصة بهذا الأمر المقدمة من قبل مؤسسات المجتمع المدني واللجان المختصة من المؤسسات المعنية بهذا الأمر لننصر شبابنا وعمالنا قبل فوات الأوان ولنعمل معا لإنهاء معاناتهم وتوفير حياة كريمة لهم وليتحمل الجميع مسئوليته أمام الله والتاريخ .  

حق التظاهر في القانون الدولي




كتب رئيس التحرير :  زهدي إبراهيم الشيخ عيد
كفل القانون الدولي الحق في التظاهر كما فرض حماية على حرية الرأي و التعبير واعتبرها مصونة بالقانون الدولي العام وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها، لأنها قاعدة عامة لذلك فإن قمع المظاهرات جرائم دولية تستوجب المحاكمة .
إن الحصانة التي يتمتع بها حكام الدول التي تمارس مخالفات قانونية ضد المتظاهرين لا تقف حائلا دون محاكمتهم أمام القضاء الدولي، وهذا ما نص عليه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة (27) التي نصت علي عدم الاعتداد بالصفة الرسمية فذكرت (1- يطبق هذا النظام الأساسي على جميع الأشخاص بصورة متساوية دون أي تمييز بسبب الصفة الرسمية, وبوجه خاص فإن الصفة الرسمية للشخص, سواء كان رئيساً لدولة أو حكومة أو عضواً في حكومة أو برلمان أو ممثلاً منتخباً أو موظفاً حكومياً, لا تعفيه بأي حال من الأحوال من المسئولية الجنائية بموجب هذا النظام الأساسي, كما أنها لا تشكل في حد ذاتها, سبباً لتخفيف العقوبة.2- لا تحول الحصانات أو القواعد الإجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت في إطار القانون الوطني أو الدولي, دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص.) وأكدت المادة (28) علي مسئولية القادة والرؤساء الآخرين.
أبرز ما ورد في حق التظاهر هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948م فالمادة الثامنة عشر نصت علي ( لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين) والمادة التاسعة عشر  نصت علي (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.) كما نص ذات الإعلان علي حق كل مواطن في الاشتراك في أي من الجمعيات وحقه في التحدث ومناقشة الأمور العامة التي تهم مجتمعه، وذلك في المادة ( 20) منه التي نصت علي(1. لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية. 2. لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.) والمادة (21) منه نصت علي (
1. لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية. 2. لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده.
3. إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.).
كما فرض وأوجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16كانون/ديسمبر1966 ودخل حيز التنفيذ في 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام المادة (49) وقد نص علي حماية حرية الفكر والتعبير في المادتين (18) و (19) وقد نصت علي (المادة 18) ( 1. لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين.
3. لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.) كما نصت المادة(19) علي (
1. لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
3. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.).
إن الحق في التظاهر السلمي مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة، حيث تنص المادة (٢١ ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على: يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به.
ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقاً للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
فضلا عما سبق من وجوب احترام حرية التعبير والفكر لأي إنسان فإن القانون الدولي فرض حمايته علي شخص الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان السالف في المادة
(3) علي (لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.) وفي المادة
(5) التي نصت علي (لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز.)كما أن المادة التاسعة نصت علي تحريم الاعتقال وحجزه تعسفيا (لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا) ونصت المادة العاشرة علي (لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه.) كما أكدت المادة
(11) علي أن الأصل في الإنسان البراءة فقالت(1. كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
2. لا يدان أي شخص بجريمة بسبب أي عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكل جرما بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا توقع عليه أية عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي.) وفرضت المادة
(12) حماية علي الحياة الخاصة فنصت علي(لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته.
ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات.) ونصت المادة (13) من ذات الإعلان علي الحق في التنقل والسفر فنصت علي(1. لكل فرد حق في حرية التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة. 2. لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.) وهناك العديد من النصوص التي تؤيد علي حرية الفكر والرأي والتعبير في العديد من الوثائق والإعلانات والاتفاقيات الدولية وهي:
1 - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948م.
2 - الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرة عن الأمم المتحدة في عام 1966م.
3 - الاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1966م.
4 – البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966م.
5 – اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية الصادرة عن الأمم المتحدة.
6 – وإعلان حقوق الطفل الصادر عن الأمم المتحدة عام 1959م.
ومن المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الإقليمية التالي:
1 – الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي أعد في إطار جامعة الدول العربية لعام 1945م وميثاق عام 1997م. 2 – الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
3 – الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان ( اتفاقية حماية حقوق الإنسان في نطاق مجلس أوربا الصادر في روما في الرابع من نوفمبر عام 1950م.
4 – ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوربي.
5 – الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان عام 1948م.
6 – البروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1999م.
7 – الميثاق الأمريكي لحقوق الإنسان(الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان المبرمة في سان خوسية بتاريخ 2/11/ 1969 م)الذي أعد في إطار منظمة الدول الأمريكية.

ماذا تبقى لرفح ؟!



كتب رئيس التحرير : الإعلامي زهدي الشيخ عيد 

رفح راية بسماء هالدار بنرفعها ونعليها ... رفح كلمة من الإصرار وبنعرف معانيها

على الغاصب رمال النار بتنثر سوافيها ... رفح يا عين غزتنا ليوم النصر مشتاقة

كم كنا نستمتع و نفخر و نحن نستمع لهذه الكلمات العذبة التي تتغنى برفح وصمودها في وجه المحتل , رفح الصامدة في كل 

الحروب , الصامدة بأهلها و بيوتها و بحرها وسوافيها  .

 السوافي تلك التلال الذهبية و المصيف و  المتنفس الشعبي الوحيد بعد تلوث البحر و استفحال الكافاتيريهات

فأجمل اللحظات يمكن أن نحياها عندما تعلو ضحكات أطفالنا وهم يتسابقون  على هذه التلال المهددة بالاندثار  

التي حرمنا منها الاحتلال سنوات طوال  و سنحرم منها للأبد وكأن البعض سيحقق للاحتلال حلمه بإزالة هذه

السوافي التي كانت تنثر رمال النار على الغاصب .

رفح التي تغنى الكثيرون بها  رفح الصندوق الأسود الذي فيما يبدو سيغطي ذلك اللون الكئيب المدينة بأسرها بدلا

من أن تفخر به و يفخر بها الوطن فرفح المدينة اليتيمة بلا مستشفى ولا مأوى ولا ابتسامة لو للحظة .

‏قيل لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الناس قد تمردت وساءت أخلاقها، ولا يقومها إلا السوط فقال  كذبتم

 فإنه يقومها العدل والحق  و اليوم نرى أن الغطرسة تراجعت في المجتمعات التي آمنت بالديمقراطية والتزمت

بحقوق الإنسان تحت سيادة القانون، لكنها ما تزال تطل برأسها في ممارسات البعض، ممن تجاهلوا إرادة

الشعوب ومبادئ العدل والحرية والمساواة، وأداروا ظهورهم لإرادة الناس وتطلعاتهم تحت مبررات يصعب فهمها.

من الصعب على أي مجتمع أن يحافظ على قيمه وأخلاقه ومثله، ويتخذ أي خطوة باتجاه المستقبل، إذا لم يشعر

الأفراد بكرامتهم ووجودهم واحترام إرادتهم. فالغطرسة أشد أعداء التقدم، وأكثر العوامل المساعدة على تنامي

روح التآكل والانسحاب واللا مسؤولية. إضافة إلى أنها تولّد الدوافع والمبررات للجريمة والانحراف والتخريب.

سلطة الأراضي دون التنسيق والرجوع لأي طرف، بما فيها البلدية الواقعة تحت نفوذها، تقوم بإزالة تلك المنطقة

التي يتراوح ارتفاعها من "6_10متر" من أجل مشروع اقتصادي خاص بفئة معينة من الشعب وذلك لحل

أزمتهم على حساب الأراضي العامة دون الاكتراث لشريحة كبيرة من الشعب متضررة من هذا القرار وان كان

جائزا فلماذا لم يتم التعامل مع الأراضي الممتدة الأخرى بعيدا عن هذا المتنفس الشعبي ؟! ألم يكن بالإمكان

تسوية جزء من الآلاف الدونمات بجوار الحي السعودي ؟! وهل رفح تحتاج لأبراج و أحياء أكثر  أم أنها تحتاج


إلى مستشفى و متنفس  و أيهما أولى ؟!  

القضية والعمل الشمولي




كتب رئيس التحرير : الإعلامي زهدي إبراهيم الشيخ عيد

مرة أخرى أجد نفسي اكتب تحت نفس العنوان الذي كتبت عنه منذ أكثر من خمس سنوات فمنذ ذلك الوقت ولم تتغير إستراتيجية السلطة الفلسطينية و مؤسساتها برغم كافة التطورات السياسية التي طرأت على المنطقة بل و المخاطر التي تتهدد قضيتنا الفلسطينية العادلة .

حين كتبت مقالي المذكور كانت الصحف و الصفحات تمتلئ حينها بعناوين وكتابات حول الأسرى الفلسطينيين و معركتهم مع الأمعاء الخاوية بعد الانتهاء من الهرج و المرج الذي صاحب استحقاق سبتمبر و اليوم تعج الصحف و مواقع التواصل الاجتماعي بتحليلات و تأويلات حول قرار مجلس الأمن  2334 الصادر مؤخرا و الذي  يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية .

حاولت جاهدا خلال اليومين الماضيين للبحث عن  تفسير لمثل هذه الظاهرة – اقصد الانشغال بالأمور المرحلية على أهميتها – فلم أجد إجابة إلا  إننا كما نحن لم نتغير وتفكيرنا عاطفي مرحلي مؤقت لا يرقى لمستوى قضيتنا العادلة الشاملة فقضيتنا لا يمكن حصرها في جانب معين حتى لو كان بالغ الأهمية فكل القضايا تبقى مع أهميتها قضايا فرعية تصب في القضية الأساسية ككل و لا يجب التركيز على اتجاهات محدودة رغم أهميتها وإغفال باقي النواحي التي قد تكون أكثر أهمية وعمق فلنعمل على الشمولية وبإستراتيجية الديمومة وهنا نسجل الخطأ الفادح الذي تقع به القيادة الفلسطينية حيث أولت اهتمامها للعمل السياسي واعتمدت عليه بشكل شبه كلي وتجاهلت باقي المناحي مثل العمل الثقافي والإنساني . إن قضيتنا كانت دوما وعلى مدار تاريخها حافلة بالمواهب والإبداعات في كافة المجالات التي خدمت القضية وصبت في صالحها فمثلا في الجانب الثقافي كان انعكاس تلك النهضة واضحا على مسيرة شعبنا وحقوقه وهنا نستذكر غسان كنفاني وادوارد سعيد وعبد الرحيم محمود وطوقان ومحمود درويش والعديد من النجوم التي زينت سماء فلسطين وكيف كان التأثير القوي لهم في شحذ الهمم فمثلا كانت قصة واحدة لغسان كنفاني كفيلة بان تشعل الأرض لهيبا تحت أقدام المحتل وكان الصهاينة يخشون أقلام هؤلاء العظماء أكثر مما يخشون الرصاص وبهذه الأقلام انتشرت قضيتنا وأخذت مداها لتصل العالم بأسره فإذن ما الذي تغير يا ترى ؟
إن الذي تغير بالفعل هي إستراتيجية السلطة والقيادة بأكملها وأصبحت القضية مجزوءة بعيدة عن شموليتها التي تعني ديمومتها أما نجوم فلسطين والقضية دوما موجودين في كل زمان و مكان فكم نرى اليوم من المبدعين الفلسطينيين حول العالم ممن هم على درب العظماء ولكن هل أولتهم القيادة الفلسطينية أي اهتمام ؟
يؤسفنا عندما نرى اللوبي الصهيوني نشط في مختلف المجالات وفي كل الاتجاهات في أمريكا وفرنسا وألمانيا وغيرها فهو اعتمد في إستراتيجيته الرئيسية على الشمول و العمل الإنساني وكسب التعاطف ليخفي وراء هذا الوجه الجميل وجهه الحقيقي الوجه القبيح الذي يحارب به كل ما هو فلسطيني وإنساني ومع إدراك القيادة الفلسطينية لهذه الحقيقة إلا أنها لم تستغل هذه النقطة ولم تعزز جبهتها المساندة وهي أعلام شعبنا الفلسطيني من مبدعين ومتميزين في الوطن والشتات فنرى الكيان الصهيوني ينفق ملايين الدولارات لتكون له الكلمة الفصل في تلك الدول في حين أن قيادتنا لا تكلف نفسها رسالة دعم وتأييد لتلك الشخصيات والمؤسسات المهددة فهل أصبحت كلمة شكرا ثقيلة يا وزارة الثقافة حتى لا تستطيعي لفظها ؟ وهل لنا أن نعرف دورك وزارتنا الموقرة في هذا الاتجاه وغيره أم وجودك مجرد ديكور وشكل من أشكال ادعاء الديمقراطية ؟
إن هذا التساؤل لا اخص به وزارة الثقافة والتي عليها القسط الأكبر ولكنه موجه أيضا لكافة دوائرنا الرسمية والشعبية .
لو أردنا اخذ مثالا إننا نرى اليوم مدى اهتمام العالم بكرة القدم ونرى كيف أن اغلب الفئات الشعبية بالعالم تعرف لاعبين كرة القدم المحترفين وتعرف كل شيء عنهم منشأهم وهواياتهم وحتى أحلامهم فأين لاعبينا ووزارتنا واتحادنا من ذلك كله فلو أن لاعب فلسطيني واحد أتقن لعبه وتم الاهتمام به وقدم للعالم محترفا لقدم لقضية فلسطين أكثر بكثير مما يقدمه البعض فحينها سيحمل اسم فلسطين عاليا وستكون حاضرة معه في كل مكان يذهب إليه .

وهنا لا نتحدث عن نموذج فلسطيني معين فبلادنا والحمد لله مليئة بالنماذج المختلفة وفي كافة المجالات من شخصيات ومؤسسات فهل تتنبه القيادة الفلسطينية إلى هذه الزاوية وهل سيلاقي نداءنا هذا استجابة ؟  

خلل من الجانب المصري




كتب رئيس التحرير : الإعلامي زهدي إبراهيم الشيخ عيد

خلل من الجانب المصري كلمة اعتدنا سماعها في الشوارع والأزقة والميادين فمدينة رفح التي يغذيها التيار الكهربائي الواصل من الشقيقة مصر تعيش هذه الأيام أحلك الظروف فالكهرباء أوشكت أن تصبح من الأشياء المنقرضة التي نسمع عنها ولم يعد لها وجود فعلي فمدينة رفح مثل فصيلة الدم O "  سالب " تُعطي الجميع ولكنها لا تأخذ من أحد بعد الأزمة التي تعصف بها دون محافظات القطاع وان كانت جميع المحافظات تعاني أيضا .

يسخر  النشطاء من  الشباب العرب معلقين على  تقرير لمنظمة "كريبتوم" Cryptome  "وهي مكتبة رقمية أميركية مستقلة للمستندات السرية " حول قيام وكالة الاستخبارات الأميركية CIA بالتجسس على 1.9 مليار اتصال هاتفي من الدول العربية بل و حلفائها حسب تسريبات، إدوارد سنودن، المتعاقد السابق لوكالة الأمن القومي الأميركية NSA لصحيفة الجارديان  وتتمثل سخرية الشباب العرب بأن أكثر الاتصالات من قطر عربي شقيق كان مضمونها " جيب معك خبز وأنت جاي " , وهنا أقول بصراحة ساخرة جدا لو أن التنصت شمل قطاع غزة لكان مضمون الاتصالات كافة " اجت الكهربا وألا لسه ؟ ! ,  في عندكم كهربا ؟! ,  كم ساعة صار دور الكهربا ؟! "

للأسف بعد الانقسام المقيت وتقزيم قضيتنا الوطنية لتصبح الكهرباء وأخواتها أسمى أمانينا أوصلنا بعض الجهلاء إلى تقسيم المقسم وتجزئة  المجزئ تساوقا مع مخططات الاحتلال فأصبحنا نقول رفح و غزة وسط شائعات متلاحقة تعصف بوحدتنا الداخلية في قطاعنا المحاصر فمن المستفيد من هذه العنصرية البغيضة ؟؟؟

كل الدول التي تحترم مواطنيها تحاسب المسئولين عن تعطيل مصالح الشعب وها هي تركيا التي هتفنا ومازلنا نهتف باسمها " شكرا تركيا " التي وعدتنا بمحطة عائمة لتوليد الكهرباء والتي مازلنا ننتظرها بفارغ الصبر وربما سننتظر طويلا تُعلن على لسان وزير الطاقة التركي تانر يلدز  إن رئيس شركة توزيع الطاقة الكهربائية (تياس) استقال متحملا المسؤولية عن انقطاع الكهرباء على نطاق واسع  كان بسبب أخطاء في الإدارة حيث تسبب هذا الخطأ بتضرر نحو 70 مليون شخص من الانقطاع الذي أدى إلى وقف شبكات النقل وإغلاق مكاتب لعدة ساعات بما في ذلك بالعاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول أكبر مدن تركيا ولم يقف الأمر عند استقالة رئيس الشركة كمال يلدر فقط بل تم إيقاف اثنين من رؤساء الإدارات في الشركة أيضا عن العمل  .

لم تقتصر إقالة المسئولين عن الإضرار بمصالح المواطنين على الدول الغربية فقط كما يقول البعض بل إن دولا عربية أيضا قامت بإقالة مثل هؤلاء العابثين بمقدرات الأوطان وهنا تأتي استقالة الوزير الكويتي عبد العزيز الإبراهيم، وزير الكهرباء والماء  بسبب أزمة انقطاع الكهرباء التي تعرضت لها الكويت مؤخرا بعد خروج إحدى محطات الكهرباء عن الخدمة والتي لم يقدم الوزير شرحًا أو سببًا كافيًا للأزمة  وأرجع الأزمة فقط إلى عطل فني في محطة للكهرباء وهو ما أثار ردود فعل عنيفة من قبل المتابعين والمواطنين الكويتيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث دعا مجلس النواب الوزير للرد على أسئلة في البرلمان حيث تم تشكيل لجنة تحقيق انتهت إلى وجود قصور  ليتم إحالة المقصرين للنيابة العامة للمحاسبة و تقديمه  شخصيًا لاستقالته التي يصفها بعض الكويتيون بالإقالة وليست الاستقالة. 

فبعد مثل هذه النماذج لإقالة المتسببين والمسئولين عن انقطاع الكهرباء في دول العالم المختلفة فهل سنشهد مثل هذه الإقالات في قطاعنا الحبيب ؟؟؟ وان حدث ذلك فمن يا ترى ستتم إقالته ؟؟؟ فهل ستتم إقالة الشعب ؟؟؟

أم سنبقى نعلق فشلنا في الإدارة على الحصار والإغلاق - الذي لم ولن ننكر وجوده وضرره وهيمنته على مناحي حياتنا كافة - وبدلا من محاسبة مثل هؤلاء المسئولين سنبقى نصرخ " شكرا قطر " .

دعوكم من المناطقية فإنها منتنة


 
ليس هناك أخطر على وحدة النسيج الاجتماعي لأي شعب من الشعوب من إثارة النزعات المناطقية " تصنيف الوطن حسب المناطق "  كونها أفتك سلاح لتفتيت وحدة الشعوب وإشغالها بقضايا لا تخدم وحدتها الوطنية فضلا عن تفكيك نسيجها الاجتماعي  فأصبحنا اليوم نسمع بشكل لافت مصطلحات " غزة – الضفة " وحتى مناطق غزة فيما بينها أو مناطق شمال الضفة وجنوبها  و تناسى البعض  أنها كانت تسمى فلسطين و صارت تسمى فلسطين و انه لا فلسطين دون أي منها .

كثر الحديث اليوم عن اضطهاد غزة و أهلها من قبل القيادة الفلسطينية برام الله و أصبحت كلمة "احنا غزة مش رام الله " في شتى المناحي و خاصة عند الحديث حول الموضوعات التي تهم و تمس المواطن الغزي بشكل مباشر مثل البطالة و انقطاع التيار الكهربائي .

لقد عشت في رام الله عدة سنوات ولم اشعر يوما بالتفرقة أو العنصرية بل وجدت كل تقدير و احترام ولم يذكر احد غزة أمامي بأي سوء على العكس من ذلك تماما فقد كانت مشاعر أهلنا في رام الله و الضفة بأسرها متعلقة بغزة و خاصة فترة بداية الانتفاضة الثانية التي عايشت انطلاق شرارتها هناك برام الله فخرجت المسيرات في الشوارع تضامنا مع غزة رغم عملية السور الواقي المستعرة هناك .

أمس نشرت الزميلة الصحفية سندس علي من مدينة طولكرم بوست عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك منشورا نصه  " متفق عليه في طولكرم إنه مع كل أول شتوية مفرق حسونة بشارع نابلس  وعند سرايا شرين بشارع فرعون رح تتسكر من المطر   ليش ما بتم العمل عليها وتأهيلها قبل المطر  ولا ما بنفطن إلا لما تسكر ... وقال استعدادات لموسم الشتاء " وهذا ما يحدث أيضا في غزة بأسرها فشارع صلاح الدين الطريق الوحيد الذي يصل مدينة رفح بمستشفى غزة الأوروبي و الذي قررت  وزارة الصحة بغزة مؤخرا تسميته مجمع رفح الطبي رغم انه يقع في محافظة خانيونس تهربا من مطالبة وجهاء و إعلاميين رفح بإنشاء مستشفى بالمدينة التي يبلغ سكانها ربع مليون نسمة ليتصدر هاشتاق رفح بحاجة لمستشفى و هاشتاق مستشفى رفح مطلب شعبي مواقع التواصل الاجتماعي فأين الحكومة من ذلك بعض النظر عمن يحكم غزة السلطة بالضفة أو حكومة حماس .

بعد اختتام مؤتمر فتح السابع قبل أيام و الذي لم يحالف الحظ المرشحين فيه عن مدينة القدس لعضوية اللجنة المركزية للحركة  بدأت تتعالى الأصوات متباكية على مدينتنا المقدسة كقول احدهم  نجحت أسماء و خسرت القدس  لو نجحت أسمائهم هل قالوا مثل ذلك القول ؟ الأمر كالتالي هي انتخابات و رشحت شخصيات أسمائها و لم يحالفها الحظ سواء في غزة أو الضفة أو القدس و حتى الخارج فلماذا الزج بالمناطقية في الأمر و التي لا طائل منها إلا إثارة الفتن و البلابل و المستفيد الأول بالطبع هو الاحتلال و التي يستغلها  لنشر سياسة فرق تسد المعهودة .
النخب السياسية تتحمل أكثر من غيرها مسؤولية ما يحصل اليوم من فوضى وتدهور كلي للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والترويج السياسي الإعلامي المتواصل لمشاعر وثقافة الحقد والكراهية الحاملة في مضامينها وأهدافها معاول هدم وتفتيت النسيج الاجتماعي والكيان الوطني .

و اختم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية "



 
تصميم : عبدالله رياض